عرض مشاركة واحدة
قديم 11-06-2010, 05:22 PM   #2
معصومة
مشرفة منتدى عالم الاسرة والطفل والمطبخ
 
الصورة الرمزية معصومة
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 3,086
معدل تقييم المستوى: 18
معصومة is on a distinguished road

اوسمتي

المستوى : 43 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 106 / 1062

النشاط 1028 / 46259
المؤشر 48%

افتراضي رد: ذكرى استشهاد الامام الجواد‎

الإستدعاء من المدينة:
قال العلامة المجلسي رحمه الله في جلاء العيون: لما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله عليه السلام فكتب الى عبد الملك الزيات (والى المدينة) أن ينفذ إليه التقي عليه السلام وأم الفضل، فأنفذ الزيات علي بن اليقطين فتجهز وخرج الى بغداد، فأكرمه وعظمه وأنفذ أشناس (خادمة) بالتحف إليه والى أم الفضل.
ثم أنفذ إليه شراب بن حمّاض الأترج تحت ختمة على يدي أشناس، فقال: إن أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي داوُد وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب منه بماء الثلج، وصنع في الحال، فقال: أشربه بالليل، فقال: إنه ينفع بارداً وقد ذاب الثلج، وأصرَّ على ذلك (بعد ان إمتنع الإمام عن شربه في بداية الأمر) فشربه عليه السلام عالماً بفعلهم.

الإمام وإبن أبي داوُد:
روى الشيخ العياشي عن زرقان صاحب إبن أبي داوُد وصديقه بشدّة أنه قال: رجع بن أبي داوُد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة، قال: قلت له ولِمَ ذاك؟
قال: لِما كان من هذا الأسود! أبا جعفر محمد بن عليّ بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال: قلت له: وكيف كان ذلك؟ قال: انّ سارقاً أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال: فقلت: من الكرسوع.
قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قلت: لأن اليد هي الأصابع والكف الى الكرسوع، لقول الله في التيمم: (...فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ...) المائدة:6 وأتفق معي على ذلك قوم.
وقال آخرون بل يجب القطع من المرفق، قال: وما الدليل على ذلك؟ قالوا: لأن الله لما قال: (...وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ...) المائدة:6 في الغسل دلّ ذلك على أن حد اليد هو المرفق.
قال: فألتفت الى محمد بن علي عليه السلام، فقال: ماذا تقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال: قد تكلم القوم فيه يا امير المؤمنين، قال: دعني مما تكلّموا به، أيّ شيء عندك؟ قال: إعفني عن هذا يا امير المؤمنين، قال: أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه.
فقال: اما إذا أقسمت عليّ بالله اني أقول: أنهم أخطأوا فيه السنّة، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف، قال: وما الحجة في ذلك؟ قال: قول رسول الله صلى الله عليه وآله: «السجود على سبعة أعضاء، الوجه واليدين والركبتين والرجلين» فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال تبارك وتعالى: (...وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ...) الجن:18 يعني هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها: (...فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً...) الجن:18 وما كان لله لم يقطع.
قال: فاعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف، قال: بن ابي داوُد: قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيّاً.

حسد الأعداء:
قال زرقان: إن بن أبي داوُد قال: صرت الى المعتصم بعد ثلاثة، فقلت إنَّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار، قال: وما هو؟
قلت: إذا جمع امير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلمائهم لأمر واقع من أمور الدين فسألهم عن الحكم فيه فأخبره بما عندهم من الحكم في ذلك وقد حضر في مجلسه أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتّابه، وقد تسامع الناس ذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ويدّعون أنه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟!
قال: فتغيّر لونه وأنتبه لما نبهته له وقال: جزاك الله عن نصيحتك خيراً.

الجريمة النكراء:
قال: فأمر يوم الرابع فلاناً من كتّاب وزرائه بأن يدعوه الى منزله فدعاه، فأبى أن يجيبه وقال: قد علمت أني لا أحضر مجالسكم، فقال: إنيّ إنما أدعوك الى الطعام واحب لأن تطأ ثيابي وتدخل منزلي فأتبرك بذلك فقد أحبّ (فلان بن فلان) من وزراء الخليفة لقاءك.
فصار إليه، فلما طعم منه أحس بالسمّ، فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم، قال: خروجي من دارك خير لك، فلم يزل ذلك وليله في خِلقه حتى قبض عليه السلام. ثم غُسل وكُفِّن ودفن عليه السلام في مقابر قريش خلف رأس جده موسى الكاظم عليه السلام وصلى عليه ظاهراً الواثق بالله ولكن الحقيقة هي أن الإمام علي النقي جاء من المدينة بطيّ الأرض وتولى أمر تجهيزه وتكفينه والصلاة عليه.

الإمام الهادي يتنبأ بالشهادة:
وروي في كتاب بصائر الدرجات عن رجل كان رضيع ابي جعفر عليه السلام قال: بينما أبو الحسن الهادي عليه السلام جالس مع مؤدب له يكنى أبا زكريا وأبو جعفر عليه السلام عندنا أنه ببغداد وأبو الحسن يقرأ من اللوح الى مؤدبه إذ بكى بكاءً شديداً، سأله المؤدب ما بكاؤك؟ فلم يجبه.
فقال: إئذن لي بالدخول فأذن له فأرتفع الصياح والبكاء من منزله ثم خرج إلينا فسألنا عن البكاء، فقال: إنَّ أبي قد توفي الساعة، فقلنا: بما علمت؟ قال: فأدخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنه قد مضى فتعرّفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر فإذا هو قد مضى في ذلك الوقت.
ووقع الخلاف في تاريخ إستشهاد الإمام الجواد عليه السلام والأشهر انه قد أستشهد في آخر ذي القعدة سنة220هـ وقيل في اليوم السادس من ذي الحجة وكان هذا بعد سنتين ونصف من موت المأمون كما قال الإمام نفسه: الفرج بعد المأمون بثلاثين شهراً.
معصومة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس