11-21-2010, 08:59 PM
|
#1
|
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 0

المستوى : 2 [ ]
الحياة
0 / 37
النشاط
4 / 1580
المؤشر
50%
|
اليك ايتها العلوية الطاهرة بنت الهدى
في زمن تهاوت فيه معاني الإنسانية وأخلاقها 00 وتلبدت أجواؤنا بغيوم الأفكار المستوردة والحاقدة00 في زمن كان الحجاب يقض مضاجع الظالمين 00 ويرون فيه حضارة مؤدبة لا تروق لأهدافهم 00 في زمن الاستبداد 00 وقرارات منع الحجاب00 وقرارات حولت كثيراُ من المناضلين إلى دواجن وعبيد 00 في زمن الخوف والسكوت وبيع الضمائر والمواقف والغفلة والتخلف00
من هذا الوسط المعتم 00 أطلت على أمة النساء في العراق الجريح بنت الهدى آمنة الصدر00 تحمل بين جوانحها هموم الأولين والآخرين 00 وتختبئ تحت ضلوعها أمنيات مقدسة في دولة تسودها كرامة الإنسان 00 وتغمرها عدالة الإسلام 00فكانت أسوة وقدوة لكل أخوات زينب00 ومربية فاضلة في مدارسها – مدارس الزهراء- وعالمة قد كسرت القيود 00 وحطمت الجدران 00 لتثبت أن الإسلام قضية الرجال والنساء معاُ00 وقائدة في زمن شح فيه الخير 00 وجفت منابع النخوة والغيرة 00 وثائرة بوجه سلطان جائر 00 وشقيقة أبت إلا أن تعبر خنادق النار أسوة بأخيها محمد باقر الصدر 00 وشريكة آلت على نفسها إلا أن تشرب من ذات الكأس 00 وترتوي عذابات الجراح 00 وآلام الموت صبراُ 00 ومرارة الحقد الطائفي للمتسكعين في شوارع الفضل ببغداد00 في زمن التجسس حتى على همساتنا 00 والخوف حتى من أطفالنا 00 وقرار حكم بالإعدام الجماعي لكل أبناء حزب الدعوة الإسلامية00 في ذلك الزمن المخيف 00 وقفت بنت الهدى لتصرخ في أعماق الشرفاء بعد اعتقال الأمام الشهيد محمد باقر الصدر (( إن زمن السكوت قد ولى00 لقد طال سكوتنا 00 وكلما سكتنا كبرت محنتنا 00 اليوم يوم جهادنا وتضحياتنا 00)) 0
إن يوم التاسع من نيسان يوم المرأة المعاهدة المجاهدة 00 يوم وقفت فيه بنت الهدى لأخيها كما وقفت زينب لأخيها 00 فلقد ودعته قبل أن تلحق به شهيدة بهذه الكلمات الممتلئة صدقاً وإيماناً وعهداً وشجاعة ((إذهب يا أخي فالله حافظك وناصرك فهذا طريق أجدادك الطاهرين ))
لقد رحلت بنت الهدى تاركة فينا أمانة علينا أن نصونها وأهدافاً كريمة علينا أن نسعى لها 00ووصية لكل المؤمنات أن لا يتركن هذا الطريق المقدس00 طريق الزهراء وزينب 00 ذهبت بنت الهدى ودماؤها أمانة في أعناقنا 00 وفي شهادتها أكثر من وصية لنا 00 أن أخلاقنا وحجابنا هي رأس مالنا 00وأن نفرق بين الحضارة والتحلل00 بين التعلم والرذيلة 00 وبين الصبر والخنوع 00 وأن لا نخدع مرة أخرى بالكلمات المعسولة 00 والشعارات البراقة 00 فقد أعطانا الإسلام كل كرامتنا 00 ووجدنا فيه كل الحرية المسؤولة والملتزمة00 وأحسسنا بكياننا ووجودنا 00 وأن لا نسمح برفع المصاحف في صفين جديدة 00 رحلت بنت الهدى وأوصتنا بكل ذلك ولسان حالها يقول :
ولو أنا إذا متنا تركنا
لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا
ونسأل بعدها عن كل شيء
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم مرة أخرى ورحمة الله وبركاته0
|
|
|