عرض مشاركة واحدة
قديم 12-31-2009, 02:23 PM   #1
ابو بسام قصار
مشرف المنتدى الإسلآمي العام
 
الصورة الرمزية ابو بسام قصار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
العمر: 53
المشاركات: 2,888
معدل تقييم المستوى: 18
ابو بسام قصار is on a distinguished road

المستوى : 42 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 103 / 1036

النشاط 962 / 46454
المؤشر 44%

افتراضي كتاب العصر والوحي والنبوة

كتاب العصر والوحي والنبوة :
أما الباحثون وكتاب العصر الذين لهم بحوث حديثة في الاديان والمذاهب ، فيعتقدون في وحي القرآن والنبوة انه :
كان نبي الإسلام نابغة عارفاً بالاوضاع الاجتماعية ، وسعى في خلاص البشرية من مهوى الوحشية والانحطاط الخلقي ورفعها الى اوج المدنية والحرية ، فدعا الناس الى اعتناق آرائه الطاهرة التي تجلت بشكل دين جامع كامل .
يقولون : كان النبي يحمل روحاً نزيهة وهمة عالية ، عاش في بيئة يسودها الظلام وتتحكم فيها القوة والاراجيف والهرج الاجتماعي ، وتتسم بحب الذات والسيطرة غير المشروع على الاموال ، وتتجلى فيها كل مظاهر الوحشية المقيتة .
كان النبي في ألم نفسي دائم من هذه البيئة الفاسدة ، فكان كلما بلغت الالام في نفسه الكريمة مبلغها يأوي الى غار في احدى جبال تهامة ، فيبقى فيه اياماً يخلو الى نفسه ، وكان يتوجه بكل حواسه الى السماء والارض والجبال والبحار والاودية والآجام وما وضعته الطبيعة تحت تصرف البشرية من سائر النعم ، وكان يأسف على الإنسان المنهمك في الغفلة


والجهل ، الذي قد ابدل حياته السعيدة الهانئة بحياة نكدة تضاهي حياة الحيوانات الوحشية .
كان النبي الى حوالي اربعين سنة من عمره يدرك تلك المفاسد الاجتماعية ويتألم من جرائها بالالام النفسية ، فلما بلغ الاربعين من عمره وفق الى كشف طريق للاصلاح يمكن بواسطته ابدال تلك الحياة الفاسدة بحياة سعيدة فيها كل معاني الخير ، وذلك الطريق هو « الإسلام » الذي كان يتضمن ارقى الدساتير التي كانت تناسب مزاج ذلك العصر .
كان النبي يفرض ان افكاره الطاهرة هي كلام الهي ووحي سماوي يلقيها الله تعالى في روعه ويتكلم بها معه . كما كان يفرض روحه الخيرة التي تترشح منها هذه الافكار لتستقر في قلبه هي « الروح الامين » و « جبرائيل » والملك الذي ينزل الوحي بواسطته .
وسمى النبي بشكل عام القوى التي تسوق الى الخير وتدل على السعادة بـ « الملائكة » ، كما سمى القوى التي تسوق الى الشر بـ « الشياطين » و « الجن » . وقد سمى ايضا واجبه الذي املاه عليه وجدانه بـ « النبوة » و « الرسالة » .

* * *
الرأي الذي ذكرناه باختصار هو للباحثين المعتقدين بالله تعالى وينظرون الى الدين الإسلامي بنظرة فيها شيء من

الانصاف والتقييم . اما الملحدون الذين لا يعتقدون بالله تعالى فانهم يعتبرون النبوة والوحي والتكاليف الالهية والثواب والعقاب والجنة والنار سياسات دينية بحتة ، وهم يذهبون الى ان هذه كلها اكاذيب قيلت لمصالح خاصة ضرورية في حينها .
يقولون : ان الانبياء كانوا مصلحين جاؤا ببرامج اصلاحية في اطار ديني . ونظرا الى ان الناس كانوا في العصور السالفة منهمكين في الجهل والظلمة والخرافات ، وضع لهم الانبياء النظم الدينية في ظل سلسلة من العقائد الخرافية تتمثل في مسائل المبدأ والمعاد .

ابو بسام قصار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس