وقال المرصد في بيان، إن الاعتقاد بإمكانية معالجة مشكلة تلوث نهري دجلة والفرات بصورة سريعة وفعالة "غير صحيح"، مبيناً أن الحد من مصادر التلوث يتطلب مشاريع استراتيجية وعملاقة تمتد لسنوات.
وأوضح أن معالجة الأنابيب التي تصرف المياه الثقيلة إلى نهر دجلة لا يمكن أن تتم بصورة سريعة، كونها تتطلب تغيير مساراتها عبر مشاريع كبيرة، فضلاً عن معالجة مخلفات المصانع ومحطات الطاقة الكهربائية التي تصب الزيوت والوقود في النهر.
وأشار إلى أن المشكلة ذاتها تنطبق على نهر الفرات، الذي تقع على ضفافه العديد من المشاريع الصحية والزراعية، لافتاً إلى أن التوصيات المرتقبة من اللجنة النيابية المختصة بمتابعة ملف تلوث النهرين لن تقدم حلولاً فورية، في ظل حاجة الجهات المعنية إلى وقت ومشاريع متخصصة لمنع تصريف المياه غير المعالجة إلى الأنهار.
وأضاف أن مستويات التلوث قد تشهد تفاقماً خلال المرحلة المقبلة، نتيجة انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وارتفاع الضغط السكاني في المدن، الأمر الذي يزيد الضغط على شبكات وخدمات أمانة بغداد والبلديات والمستشفيات الحكومية والأهلية.
وبيّن المرصد أن تلوث المياه يرتبط بـ١٣ مرضاً، من بينها اضطرابات الجهاز الهضمي والتهابات المسالك البولية، فضلاً عن متلازمة انحلال الدم اليوريمية، التي تعد من أخطر المضاعفات، إذ قد تؤدي بعض السلالات المنتجة للسموم إلى تدمير خلايا الدم الحمراء، والفشل الكلوي الحاد، والانخفاض الحاد في عدد الصفائح الدموية، إضافة إلى التهابات ومضاعفات صحية أخرى.









