:: أمثال وحكم ::
 القائمة الرئيسية
 البحث في الموقع
 استمع الى هذا النعي نصف دقيقه فقط
 التأريخ
٢٥ / ذو القعدة / ١٤٣٨ هـ.ق
٢٧ / مرداد / ١٣٩٦ هـ.ش
١٨ / أغسطس / ٢٠١٧ م
 الإحصائيات:
عدد المتواجدون حالياً: ٢٧٣
عدد زيارات اليوم: ١٨,٤٩٦
عدد زيارات اليوم الماضي: ٢٠,٦٢١
أكثر عدد زيارات: ٢٨٧,٠٨١ (٧ / أغسطس / ٢٠١٤ م)
عدد الزيارات الكلية: ١٢٥,٩٥٨,١٠٣
عدد جميع الطلبات: ١٢٧,٣٤٩,٦٦٥

الأقسام: ٣٥
المقالات: ١٠,٨٩١
الأخبار: ٣٢,٩٨١
الملفات: ٩,١٨٥
التعليقات: ٢,٢٦٧
 ::: تواصل معنا :::
 المقالات

المقالات التسوية الوطنية كفلسفة لحل النزاعات (الأطر النظرية)

القسم القسم: المقالات الشخص الكاتب: محمد ابو النواعير التاريخ التاريخ: ٨ / يونيو / ٢٠١٧ م المشاهدات المشاهدات: ١٨٤٧ التعليقات التعليقات: ٠

من المنطلق الطبيعي والتكويني لمفهوم الفعل ورد الفعل, تسير منهجية الصراعات السياسية والعسكرية في العالم, فغالبا ما تكون هناك حقوق مضيعة, أو جهة متسلطة, أو طرف أخذ منه الحكم وهو يرى نفسه أنه الأحق بهذا الحكم؛ فتنشأ نتيجة ذلك علاقة بين طرفين مدفوعين للرد على ما يفعله الطرف الأخر بطريقة ارتكاسية, قد تكون فورية أحيانا, وقد تكون غير فورية, تأتي بعد استنفاذ كل الطرق الدبلوماسية.

لم تكن أزمة الصراع السياسي والطائفي والعسكري التي تم فرضها على الساحة العراقية من قبل أحد أطراف الصراع, لتستمر لولا وجود إرادة الطرف البادئ والمعتدي بالإستمرار دون التوقف, أو دون القبول بأي قواعد التزام جماعية, يتعهد بموجبها كل طرف بالانضمام إلى الجهود المشتركة ضد الفئات الخارجة عن القانون, والتي تهدد سلامة الدولة ومواطنيها؛ ومن دون قبول هذا الطرف بأي تخفيف وتراخي في حدة العلاقات المتوترة بين الطرفين, أو أن يصل لمستوى معين لتقبل المبادئ الأيديولوجية للطرف الآخر, من منطلق إدراك مستوى الدمار المتبادل, الذي يقود عادة إلى ظهور مجموعات جديدة من القوة, تساهم بديمومة الصراع وتخريب البنى الأساسية لمقتضيات الأولويات الاقتصادية المحلية.

بعد سقوط الموصل, والتأسيس المنهجي لقوى عسكرية حازت على تأييد إقليمي ودولي لمقاتلة الطرف المعتدي, إضافة إلى انهيار البنى التحتية والاقتصاديات المحلية للمحافظات الحاضنة للقوى المعتدية, ظهر توجه جديد في الصراع, قوامه المواجهة المباشرة بين الطرفين, ومع ما حصل على الأرض من تحقيق انتصارات كبيرة على الطرف المعتدي (الحواضن لداعش), وإنكساره في كل مناطق نفوذه ومقبوليته وتحركه, حصلت حالة من سيطرة وفرض قوة أحد الطرفين على الآخر, وهذا ما نقل موازين القوى في الصراع للطرف الممثل بالجيش العراقي والحشد الشعبي.

إن سيطرة ونفوذ مفهوم القوة في هذا النزاع لها مصادر عديدة، فهي تستمد قوتها من التركيب الثقافي والإجتماعي أو من النوع أو الطبقة. كما أنها تستمد أيضاً من الوضع الوظيفي أو من القدرة المالية. وتلعب القوة أدواراً عديدة في النزاعات، حيث أن حسابات القوة عادةً هي التي تؤدي إلى تبني الطرف القوي لسياسات التسوية , أو إدامة الصراع؛ فالقوة طبقاً للفكر السياسي الواقعي هي التي تحدد كيفية الدخول في النزاع, وكيفية إنهاء هذا النزاع؛ والإنتصارات الساحقة التي تحققت على يد الجيش العراقي والحشد الشعبي, مع تحقق الدعم المادي والمعنوي (الإقليمي والدولي) لها, جعل من هذا الطرف الممثل الحقيقي لمحور القوة الفارض للسيطرة على أرض الواقع.

هنا ستكون المعادلة كالتالي: إما أن تستمر سياسة فرض واقع القوة المتحصلة لأحد طرفي النزاع في العراق (الجيش الحشد الشعبي), على الطرف الآخر المعتدي (الحواضن العقائدية والمناطقية للتطرف)؛ وهذا سيقود إلى لجوء الطرف المنهزم, إلى مبدأ زيادة الجذب الخارجي, وإستحصال دعم أكبر من أطراف خارجية, وهو يعني استمرار الصراع كدورة العنف والعنف المضاد, مما يجعل الصراع مزمنا ومتواصلا, وإذا استمر الصراع لدينا لا سامح الله لعدة أجيال, سيصبح شكلا من أشكال التخيل المتواصل للعداء, حيث تتعزز نمطيات الطرف المنهزم خلف موانع الاتصال, ويصبح الأفراد غارقين في ثقافة مجتمعهم, التي تنطوي على المعاداة والشك المستدامة.

أو أن يلجأ الطرفان بعد مرحلة إنهاك وإستنزاف دموية طويلة, للقبول بحد معين من التسوية, والتقارب بمشتركات يمكن من خلالها تحقيق مستوى مقبول من أطر العيش المشترك, من منطق إرادة بناء دولة متقدمة, تعتمد على مبادئ النمو الصناعي والتكنولوجي, والذي يقود بالنتيجة إلى أنماط متقاربة(متلاقية) للهياكل السياسية والاقتصادية, بصرف النظر عن الاختلافات الأيديولوجية والتأريخية, ودون الحاجة لتطوير أشكال مشتركة من التنظيم الاجتماعي بين طرفي النزاع.

إبقاء الوضع على ما هو عليه, دون اللجوء العقلاني لتسوية سياسية ترسم من خلالها الحدود المشتركة للطرفين, إنما يعني أن حالة الإستقطابات الخارجية ستزداد قوة وتأثيرا وحضورا في الوضع الداخلي للعراق, وإذا أخذنا بالحسبان الظرف الدولي والإقليمي الراهن, وتغير خارطة التحالفات الجيوسياسية في المنطقة, فإننا سنصل لنتيجة حتمية سيُقاد لها العراق, وهي اضطراره للوقوف مع أحد طرفي الصراع الدولي والإقليمي, وابتعاده عن منطقة الحياد التي هو بحاجة ماسة لها في ظرفه الحالي, وهذه النتيجة, ستضطر العراق حكومة وشعبا واقتصادا, إلى دفع أثمان إستنزافية عالية, قد توقفه عن تمثيل حالة الدولة القائمة, لأمد غير قريب.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 
المقالات هل نجح المستشرقون للتأثير بنا ؟

المقالات العراق...الهاوية ..

المقالات نزيف الجرح العراقي..والمشهد اليومي

المقالات مأتم ..برلماني..للذكرى فقط

المقالات سلخ الشيعة من كل حقوقهم وتاريخهم

المقالات وزارة المرجعية !!!!

المقالات الإسلام السياسي..التدين السياسي..البداية والمآل..!

المقالات عراقيتي افضل منكم

المقالات الفأس وقع بالرأس

المقالات مشهد من مسرحية"زمال الطمة"..!

المقالات كائنات الزمن الأغبر..قطعان الديمقراطية..!

المقالات برلمان ..واحزاب... وانتخاب

المقالات التسلط الحزبي...

المقالات سعر الناخب ...والفساد..لكي لا ننسى

المقالات الامام الرضا.. نور الحق والحقيقة ومدرسة للعطاء والتضحية

المقالات متلازمة السياسة...والتساؤلات المشروعة

المقالات السيد الحيدري ...ماذا اقول لا ادري (١)

المقالات أزمة تيار شهيد المحراب كالحامل ومخاضاتها

المقالات شموخ المرجعيه...وصراع الارادات السياسيه

المقالات خير من الائتلافات ... ائتلاف وطني واحد

المقالات تعال معي بسرعة...لنؤسس حزبا

المقالات "المجلس الاعلى" و"تيار الحكمة"، نحو الافضل، ان شاء الله

المقالات من يقود الماكنة الاعلامية في العراق ؟!!

المقالات الانشطار الحزبي...والانشطار الاميبي..والجبهات الجديده

المقالات سياسيون.... وبلابل هذا الزمان

المقالات المخاض السياسي للمجلس الاعلى، بعد مغادرة الحكيم!

المقالات الحكمة الحزب والحكيم السيد توحدا

المقالات الاختلاف والانقسام.. نقمة ام نعمة؟

المقالات هموم العراقي...والفساد

المقالات الاقصى بين مطرقة الصهيونية والصمت العربي

المقالات ثقافة (الفساد) في العراق..

المقالات أيهما أحق بالتعويض .. من أكل النخالة, أم عذب في السجون وهاجر؟

المقالات عندما يَغدرُ الصاحب

المقالات خشية الطغاة من الأئمة الهداة

المقالات الحشد مؤسّسَةٌ رغماً عن أنفكم ....

المقالات متى نستمع لأغنية وطنية موصلية عن التحرير؟!

المقالات خشية الطغاة من الأئمة الهداة

المقالات دراكولا في بغداد

المقالات وسقطت أسطورة القائد الضرورة

المقالات نحن والعمامة.. وحكاية لن تنتهي

المقالات والاخبار المنشورة لاتمثل بالضرورة رأي الشبكة كما إن الشبكة تهيب ببعض ممن يرسلون مشاركاتهم تحري الدقة في النقل ومراعاة جهود الآخرين عند الكتابة

 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم شبكة جنة الحسين عليه السلام للانتاج الفني