بعد ان عجزت الادوات الغربية المستخدمة في محرقة الارض السورية والمتمثلة باغلب قوى المعارضة وعلى اختلاف منحدراتهم السياسية والايدلوجية في ازاحة الاسد عن عرين السلطة , باتت السيناريوهات القادمة في الشرق الاوسط على وجه العموم وفي المشهد السوري على وجه الخصوص , اكثر تعقيدا وتداخلا واجزل فداحة في الضرر والدمار واكبر مساحة في الامتداد والانتشار اذا ما ادركنا عجز المخطط الامريكي بنسخته التركية القطرية السعودية في اجتياز الحاجز السوري على الرغم من احتراق اكثر من ثلاث سنوات على ارض سوريا وهو الامر الذي يدفع باتجاه بتغير التكيك الاستراتيجي الغربي وتعطيل خيار حرب الوكالات الذي تعتمده الولايات المتحدة الامريكية ومن خلفها حلفاءها من بعض الدول الغربية في الكثير من بقاع العالم عبر استخدام الاذرع والقنوات المرتبطة معها في سايكلوجية الحركة والهدف من اجل توجيهها نحو مصالح و مكتسبات مشتركة , وهو مايفسر دخول كتاب الرواية في الدخول عبر خط المواجهة بهوية صريحة وتحضير معلن وكما صرحت به وسائل الاعلام العالمية من تحرك عسكري امريكي كورقة انقاذ عسكرية على امل الاطاحة بنظام بشار الاسد وتهياة التربة الاقليمية في الوطن العربي لزراعة المشروع الشرق اوسطي الذي يرمي اليه البيت الابيض وكمسع من ادارة البيت الابيض لازاحة العقبة السورية من مسار المخطط الغربي الامريكي الساعي الى اعادة بناء وتركيب خارطة سياسية تضع اسرائيل في قلبها من جهة , وتؤمن المصالح للقطب الامريكي الغربي من جهة أخرى. الارقام والمعطيات الان جمعيها تتجه نحو قدر سياسي واقع لا محال في اسقاط النظام السوري عسكريا وعلى الرغم مما صرح به الرئيس الامريكي اوباما من ان االهدف الرئيس من تلك الطبخة الحربية هو هز الجدار السوري السياسي لنظام بشار الاسد وتهيأته لمعاول الهدم بيد المعارضة السورية , وحقيقة ان ذلك التبرير لايتعدى عن كونه احتيال خطابي , في حين يبقى السؤال قائما في منصة الواقع , هل ان سوريا ستواجه قدرها المحتوم برصاص الغرب ؟؟؟ حقيقة وكما قلت مسبقا ان القراءات السياسية الدولية والاقليمية باتت واضحة الاحرف والسطور , تشير كلها الى هبوط النسر الامريكي في العش السوري وخلاف ذلك فان الكلام يدخل في حانة الهذيان السياسي, في حين ان قراءاتي الشخصية مازالت تصنف ضمن هذا الهذيان او عدم القراءة المنطقية لما يجري في ارض الشام, وهنا لا اريد ان اعزز رأيي فيما يحصل الان من انقسامات في الداخل الغربي من انقسامات دائرة في البيت الابيض من جمهوريين و ديمقراطيين حول قرار عسكري تجاه دمشق, ولا اريد الخوض في السجالات الدائرة في المجلس العمومي البريطاني من محافظيين وديمقراطين وعمال حول الموضوع ذاته, على الرغم من ان ديفيد كاميرون رئيس الحكومة البريطانية غير ملزم بقرارات مجلس العموم البريطاني, فضلا عن مايدور في اروقة الامم المتحدة وفرق التفتيش التي انهت اليوم عملها وبانتظار ما ستعلن عنها التحقيقات الاممية حول استخدام النظام السوري للاسلحة الكيماوية ضد المعارضة السورية.
ما اود ان اشير له خط الممانعة او الضد وهو الهرم الروسي الصيني الايراني لايمكن تجاوزه من قبل القوس الامركي البريطاني الفرنسي في هكذا نقطة حساسة كسوريا وما تمثله من بعد استراتجي و اقتصادي وجغرافي من جانب , ومن جانب اخر ان المصالح القومية للخط الامريكي الغربي لايمكن المجازفة بها في المستنقع السوري , وبالتالي فأن امريكا تعلم جيدا ان سوريا شرارة اذا ما مرت طائرات السلاح الامريكي من فوق سماء دمشق ستكون كافية لاندلاع حرب عالمية ثالثة قارضة للبشرية, هو ما يفرض التمعن جيدا في اصل النص ومضمون الكتاب, فمرحلة احتراق المراحل لم تبتتدأ بعد او بالاحرى ان المد الامريكي يمتلك اكثر من مسار لمرور القافلة الامريكية. مايجري الان من تدوير للماكنات العسكرية ما هو الا جس للنبض العالمي و محاولة لاستحصال التأشيرة الروسية الصينية في غظ النظر عن المشهد السوري وهو الامر اريق في ممرات مجلس الامن الدولي بعد رفض الدب الروسي والاحمر الصيني.
قادة العراق وتحديات المستقبل
منتظر العمري
عشر سنوات مرت ونقضت برز لنا عدد من الإفراد يمثلون مكونات متعددة ومتنوعة انتخبتهم مكوناتهم ليكونوا ممثلين وقادة للعراق ، هؤلاء القادة شاءوا أم أبوا هم المسئولين عن كل ما يحصل في البلد وهم المسئولين عن السير بالبلد إلى بر الأمان او إلى الهاوية ، وكل من يقصر بحق هذا البلد وشعبه سيسقط " هذه هية القاعدة " وذلك لان المواطن وصل إلى مستوى من الوعي الكافي ، الذي صار يقدر من خلال صندوق الانتخابات يعاقب من يشاء ، والكثيرين من شملهم العقاب في الانتخابات الماضية ، أن كان انتخابات مجلس النواب التي أجريت في عام ٢٠١٠ أو انتخابات المجالس المحلية التي أجريت بداية عام ٢٠١٣ هذه الانتخابات أفرزت لنا هذا الشيء .
الكل يعرف عن الأوضاع التي يعيشها البلد وخاصة أوضاعه الأمنية الذي يعتبر هذا العام من اشد الأعوام حيث كل يوم تحدث هناك عمليات يذهب ضحيتها عدد كبير من أبناء هذا الشعب المظلوم ، فضلاً عن خسائر كبيرة على المستوى الاقتصادي وتهديم للبنى التحتية وخاصة التفجيرات التي تستهدف مؤسسات حكومية .
والبعض يرجع سبب هذه الأوضاع الأمنية المتردية الى عدة أسباب من أهمها ، هو عدم وجود استقرار سياسي ، وغياب التوافق الوطني بين الفرقاء السياسيين على الكثير من المسائل المهمة ، إضافتا إلى الأزمات السياسية التي تخلق هنا وهناك ، هذه ألازمات هي التي تخلق التشنجات في الشارع وتشق الصف الوطني ، وكثيراً ما تتزامن هذه التفجيرات مع الأزمات السياسية .
فنخرج بذلك ان العامل السياسي من أهم العوامل المهمة في وجود الارهاب من عدمه مما يؤدي الى وقوع المسؤولية الكبرى على القادة السياسيين ، ويجب ان يسيروا وفق قاعدة مفادها " حصن قلعتك من الداخل يخشاك العدوا من الخارج " ، ولان الإرهاب ظاهرة موجودة في اغلب دول العالم وحتى المستقرة منها لكن عرفت هذه الدول كيف تحد من ضرباته من خلال خلق عدة عناصر تساعد على تقويض قدرته .
واليوم وبعد ما تشهده المنطقة من تصاعد مد الإسلام السياسي المتشدد تعيش اغلب بلدانها اقتتال داخلي وصراع أرادات إقليمية ودولية ، وخاصة الجارة سوريا والكل يعلم ان العراق بقربه من موقع الصراع سيتأثر تاثرأً سلبي ، مهما كانت نتائج الحرب الدائرة في سوريا فالمعارضة السورية ستتجه باتجاه العراق ان كسبت الحرب أو لم تكسبها وفق مخططاتها المعلنة والتي تتضح وفق السوق ألعملياتي الذي تقوم به على الحدود المشتركة بين البلدين ، ومن المحتمل الكبير إن تنعكس هذه الأوضاع التي تعيشها المنطقة على الساحة العراقية وفق التنوع الديموغرافي، والواجب قبل ان يدخل العراق في فك الكماشة السورية ويذهب ضحيت الأوضاع العربية العربية ، يجب أن يخرج بمبادرة يقودها جميع القادة السياسيين ، ويعمل على تفعيلها لتكون الحصن الحصين في وجه الارهاب الذي تشهده المنطقة برمتها ، والقيام بوضع أجندة للمستقبل يتفق عليها الجميع وتكون كمشروع حفاظ على البلاد بدل المشاريع الهدامة التي يعمل على تنفيذها البعض هنا وهناك .