بعد إن صبح هذا العبد الآمر الناهي؛سن قانوناً بغرض الأنتقام من أهل القرية,مفاده إن كل شخص يموت يدفن معه؛جاره من جهة اليمين ومن جهة اليسار,حتى قضى على عدد كبير من سكان القرية,فقرر السكان أن يختاروا شخصاً آخر؛وعاد الطير ووقف مرة أخرى على نفس العبد فحكمهم فترة أخرى؛وقضى على عدد كبيراً منهم,إذ أضاف جاراً ثالثاً يدفن مع الجار أذا مات,وقرروا أن يختاروا أحداً غيره؛وأعاد الطائر الكرة ووقف على كتف العبد للمرة الثالثة؛وهذه المرة أضاف العبد جاراً رابعاً يدفن مع الجار أذا مات,فقرر السكان هذه المرة التخلص من الطائر والعبد فقتلوهما معا,غير مبالين باللعنة التي ستحل عليهم؛ إذ أدركو أخيراً انه لاتوجد لعنة أسوء من حاكم ظالم يتربع على عرش الحكم ويتحكم بمصائر الناس.
هناك الكثير من الأحزاب السياسية؛في العراق تلعب دور الطائر المقدس التي تختار؛وتنصب الحاكم,الذي لايخدم إلا نفسه؛ولاتهمه إلا مصالحه,غير مهتم بمصالح الناس؛جاعوا أوشبعوا,عاشوا أوهلكوا فالمهم سلامة الحاكم قبل كل شيء,فتلك سياسية لاتصنع سوى الطغاة,اللاهثين وراء المناصب.
قد أدرك أهل القرية خطأهم وقتلوا الطائر المقدس,ووجدوا أن حياتهم لايحددها أحد,ومصيرهم لن يتحكم به غيرهم,حان الوقت أن يدرك الشعب العراقي أن قرارهم في الأختيار سيقتل أسطورة الطائر المقدس التي يرغب أن يطبقها صناع الدكتاتورية الجدد,على حساب حقوق الفقراء ومصالحهم.