واشار سماحته خلال خطبة صلاة الجمعة من على منبر جامع براثا المقدس الى ان هنالك ازمة حقيقية وهذا تشخيص المرجعية عندما تقول ان هنالك ازمة حقيقية فهي كذلك ، ولما تقول المرجعية ان هذه الا زمة ليست ازمة خارجية وانما ازمة داخلية، هنالك الما في الداخل يجب ان يعالج ، المشكلة اننا نجد العلاجات تتم بالطريقة الأسوأ ان تعمد الحكومة الى اطلاق الاستثناءات الى قيادات البعثين وتعمل على ادخالهم من جديد الى الحكومة بعد الاعداد الكبيرة جدا التي دخلت في اطار الحكومة ماذا يعني ذلك يعني اننا اعطينا لأ صحاب الاجندات حلولهم التي يريدونها وابقينا المواطن بعيدا عن الحل.
وبين الشيخ الصغير ان رأي المرجعية كان على العكس من الكثير من الشعارات التي اطلقت ،وكان الرأي واضحا في طبيعة التعامل مع التظاهرات ومع المطالبات، كان يشير الى ان المدعى بأن هنالك مؤامرة خارجية لا يجب ان يكون ستارا لعدم حل مشكلة المواطنين ،هنالك مشاكل حقيقية ،هنالك ظلم حقيقي هناك ازمة حقيقية يعاني منها المواطن بمعزل عن الاجندات.
وفيما يلي نص الخطبة :
أستمرار الأزمة السياسية وحكمة المرجعية في معالجتها
للأسف الشديد مر هذا الاسبوع وكبقية الاسابيع ، حملنا جراح جديدة ولا زالت الازمة تعالج بطريقة المأزومين والمتأزمين ، وبين هذا وذاك لازال المواطن هو المحروم الاكبر بل المحروم الوحيد ، رغم ما صنعه الارهاب وطبيعة ما دنسته اياديهم القذرة في الكثير من منماطقنا ، في كربلاء في القاسم في الدجيل في الفلوجة في تكريت في ديالى في كركوك في طوز خرماتو رغم كل هذه الالام الا ان الامل لازال وطيدا بوجود مرجعية عظيمة كمرجعيتنا ،هذه المرجعية التي استطاعت في الاسبوع الماضي ان تنقذ العراق من فتنة هائلة جدا كادت ان تعصف به وترجعه الى مربعات حسبنا اننا لن نعود لها، بسبب الاداءات الاكثر خطئا، تعليمات المرجعية الرشيدة ان كانت في طريقة فهمها لطبيعة الازمة التي تمر او في طبيعة موقفها من مسألة حل البرلمان ، اشارت الى حنكة كبيرة جدا، وفي نفس الوقت اسقطت كل الدعاوى التي تقول ان المرجعية اعتزلت او انها لن تتدخل، عرفنا الامام المفدى يضع بلسمه دائما عند الجراح الكبيرة، ويبقى يلح على المتصدين من اهل السياسة ان يرأفوا بالمواطنين لكي يبلسموا جراحاتهم الصغيرة ، بعد التسيب الكبير والذي حسب البعض ان المرجعية ماعاد لها ان تتدخل جاءت كلمتها كالسيف الحاسم الذي حسم كل شيء ، اجتماع النجف الذي حصل في بيت اية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ اسحاق الفياض (ادام الله ظله ) والذي شارك فيه ابن الامام المفدى السيد السيستاني وابلغ فيه رأي المرجع الكبير في طبيعة الذي يجري، اعاد الكرة الى المرمى الحقيقي ونبه بعمق الازمة وضرورة ايجاد الحلول الحقيقية ، البعض كان يتحدث عن الذهاب الى خيار حل البرلمان وايجاد انتخابات مبكرة ،وقد سمعنا بهذه الاحاديث كثيرا ومن نعم الله علينا اننا بادرنا الى رفض هذه الدعاوى مسبقا، وحديثي في الاسبوع الماضي كان واضحا في طبيعة رفض مثل هذه الخيارات ، ومن نعم الله سبحانه وتعالى علينا ان يأتي رأي المرجعية وهو يتطابق مع طبيعة هذا الرفض، كان رأي الامام المفدى ملخصا في ثلاثة قضايا ، اولا المادة الدستورية (٦٤ ) الخاصة بحل البرلمان مرجعيتها الى البرلمان نفسه لا كما حسبها بعض اهل السياسة بأنها تعود الى رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية وفي تعبير الامام المفدى ،لو قدر ان المادة تفسر بهذه الطريقة التي حاول البعض ان يفسرها، ليجعل من صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء حل البرلمان دون الرجوع الى البرلمان كان رأي الامام المفدى هو ان ذلك سيخلق جدلا كبيرا ليس في الاوساط المعارضة لحل البرلمان فقط وانما سينجر الى دول كثيرة قد تطيح باعترافها بالعملية السياسية برمتها مما يجعلنا امام خيارات في غاية الخطورة، الامر الثاني ان حل البرلمان سيؤدي الى تشنج اكبر من التشنج الموجود حاليا وسيؤدي الى انتخابات متشنجة هي الاخرى ليخلق لنا كتل متشنجة اكثر من ذي قبل وبالنتيجة نجد انفسنا امام اربع سنوات جديدة من التشنج والازمات، والقضية الثالثة التي اشار لها سيدنا المفدى ان حل البرلمان من دون التشاور مع الكتل السياسية سوف يطلق رسالة في غاية السوء الى كل الاطراف التي لديها مشاكل في ان الحكومة لا تريد التعامل مع مشاكلهم بإيجابية بل تريد التعامل برفض لهذه المشاكل مما يدفعهم الى خيارات تصعب الامور ولا تحلها وتأزم المواقف ولا تخفف منها ، وعلى العكس من الكثير من الشعارات التي اطلقت كان رأي المرجعية واضحا في طبيعة التعامل مع التظاهرات ومع المطالبات، كان يشير الى ان المدعى بأن هنالك مؤامرة خارجية لا يجب ان يكون ستارا لعدم حل مشكلة المواطنين ،هنالك مشاكل حقيقية ،هنالك ظلم حقيقي هناك ازمة حقيقية يعاني منها المواطن بمعزل عن الاجندات، وانا اشرت في الاسبوع الماضي ان اي اجندة خارجية لايمكن لها ان تنجح ان كان المواطن لديه حلولا متيسرة لأزماته، لماذا يستعين بالخارج لان الداخل لا يحل ازمته ، بينما لو اتجه الفرقاء السياسيون الى حل مشكلات المواطنين ،لتدبر كل الدول المتآمرة اجنداتها ولكنها لن تجد ارضا خصبة تستطيع ان تزرع زرعها فيه ، نعم هنالك متآمرون لاشك ولاريب ،وهنالك خبثاء وارادات اجرامية ولكنها لا تمثل كل الشعب ولا تمثل كل المكونات بل لا تمثل اي مكون من مكونات الشعب حجمها مهما يكن قليل جدا ، هب ان مجرم كـ عزة الدوري او حارث الضاري او امثال هؤلاء وجهوا بيانا او رفعت لهم صورا ،او ان اعلام للمجرم صدام رفعت في هذا المكان او ذاك ،كيف يمكن لنا ان نقول ان كل هؤلاء يؤيدون هذا العلم او ذاك او تلك الصورة او تلك او هذا البيان او ذاك ،عزة الدوري يصدر بيانات منذ اليوم الاول لسقوط النظام مالذي فعل ومالذي انتج كسيرة البعث يوميا البعثي يتراجع و الى الوراء ، حارث الضاري لايجد مناسبة الا ويريش للعملية السياسية سهام حقده منذ اليوم الاول والى يومنا هذا مالجديد، ولو احسن السياسيون الفرز مابين المشكلة الحقيقية والازمة الحقيقية التي يعاني منها المواطن وبين اجندات هؤلاء اصحاب الاجندات يضربون ويهزمون ولكن افضل ضربة لهم ان تجعل المواطن يحس بالعدالة ، لا قيمة للهراوة ان تعمل دائما لان الناس تعتاد على الهراوات ولكن حينما تسلب هؤلاء من الجهاز الذي يتنفسون به ومن الغذاء الذي يتغذون به واقصد بذلك المواطنين عند ذلك لن يبقوا الا افرادا يصيبهم اليأس يوما من بعد اخر ويجعلهم يختلفون فيما بينهم يوما من بعد اخر ، ولربما الصور الكثيرة التي رأيناها خلال هذه الفترة تعرب لنا عن المزيد من هذه القضايا ، لذلك كان رأي المرجعية ان هنالك ازمة حقيقية ، والحديث عن وجود مؤامرة يجب ان لاينسينا وجود ازمة حقيقية يجب ان نتصدى لها ، وانا اسأل سؤال طالما تم التهريج عليه بشكل كبير حينما قيل ان المواطنين في بطالة ، في سنة ٢٠٠٩ حينما تم اقرار الموازنة وضعنا شرطا ان التوظيف لايطلق الا بعد تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي لماذا ؟ حتى نمنع الحزبين ان يتصرفون لاغراضهم الحزبية بالمواطن من يؤيدني يتعين والذي لا يؤيدني لا يتعين ومن يدفع يتعين ومن لا يدفع لا يتعين وهي القصة المعروفة ، قلنا انه في كل العالم يوجد مثل هذا المجلس الاتحادي هذا يقول ان الوزارة الفلانية محتاجة لهذا العدد بالمواصفات الفلانية بالمؤهلات الفلانية وفي ذلك الوقت يجب على الجميع ان يأخذ من هذا المجلس ، تم التباكي بأن هؤلاء يريدون ان يمنعوا توظيف الناس، وتم اقرار القانون ومنذ ثلاث سنوات لم تستطيع الحكومة ارسال اسماء مرشحة الى البرلمان لتأسيس هذا المجلس ، هل سيبقى الشباب عاطلون ام لا ،مع انها قضية حقيقية وطلب ملح والان قولوا لي في اي محافظة من المحافظات غير متأذين طلاب الجامعات فيها الذين يتخرجون والشباب في اي محافظة لا يعانون من ان التوظيف بيد الاحزاب لابيد المؤهلات والوضع المهني ، في اي محافظة من المحافظات لا يئن الناس من الولاء الذي يقدم هذا ويجعل ذاك يتراجع، مع ان اصحاب الشهادات الكبرى يبقون بعيدا بل ان في الكثير من الاحيان نجد ان اصحاب هذه الشهادات يذهبون لبيع السكائر او يعملون في الاشغال اليومية لما لان السياسيين او المتسلطين او الفاسدين كل واحد منهم يأخذله مقدار من التعينات خاصة به وكأن العراق مخزنا له ولعائلته وليس مخزنا للعراقيين انفسهم ، لذلك هنالك ازمة حقيقية وهذا تشخيص المرجعية عندما تقول ان هنالك ازمة حقيقية فهي كذلك ، لما تقول المرجعية ان هذه الا زمة ليست ازمة خارجية وانما ازمة داخلية، هنالك الما في الداخل يجب ان يعالج ، المشكلة اننا نجد العلاجات تتم بالطريقة الأسوأ ان تعمد الحكومة الى اطلاق الاستثناءات الى قيادات البعثين وتعمل على ادخالهم من جديد الى الحكومة بعد الاعداد الكبيرة جدا التي دخلت في اطار الحكومة ماذا يعني ذلك يعني اننا اعطينا لأ صحاب الاجندات حلولهم التي يريدونها وابقينا المواطن بعيدا عن الحل، اول من امس يخرج علينا احد المسؤولين ليقول انهم ارجعوا اكثر من ٥٠٠٠ من عقارات البعثين الذين اخذوها بناءا على امتيازاتهم على حساب المواطنين اهذه بشارة ، مع البعثين هنالك حلول مع غيرهم لا يوجد حلول ،هذه الطريقة الخطأ في التعامل، انا لا اقول ان اجتثاث البعث كله خير ولكن ان كان هذا قانون فيجب ان نعمل به كله او ان نلغيه بالمرة ولا يأتي احدا يحاسب ليقول لنا ان هنالك بعثيين مجتثين ، وانا استغرب حقيقة من الذي يقول ان هنالك باقي بعثين غير عائدين لان الغالبية العظمى ارجعوا واعطوهم رواتب تقاعدية وما الى ذلك ، واقولها بكل مراة ان البعثي هو الذي يتقدم في الدوائر الحساسة والمجاهد هو الذي يتراجع ، المتضرر من النظام البائد هو الذي يزوى ويبعد الذين قاتلوا في الاهوار وفي الجبال وفي الصحارى هؤلاء هم الذين يبعدون بل ويلاحقون وهذه دوائر شؤون المحاربين تشهد بأن العدد الاكبر من هؤلاء هم من المجاهدين طيب اذا كانت الصورة بهذه الطريقة لماذا لا يصبح لدي التفجير المتكرر في كل مرة ، انا اريد ان أتساءل ماذا يوجد في كربلاء هذه المدينة الصغيرة وهي ليست كبقية المدن لماذا تشهد اكبر عدد من التفجيرات هل هو الامن المفقود هنالك ام اللاابالية هي المتسيدة لاشك ولاريب ان هؤلاء المجرمون لو لم يجدوا مسؤولين لا اباليين مع امن الناس لما استطاعوا ان ينفذوا بهذه الطريقة .
ان نضرب في المسيب في وقت التشدد الامني لا يعني اننا نجحنا وتعني اننا مخترقون في تلك النقاط، واتمنى ان تعي الاجهزة الامنية الدرس وتراقب تلك النقاط اين اصحاب الطابور الخامس الذين يكمنون في تلك النقاط اويتسربون منها ، ولا اشك ان تلك الاختراقات تتم بأسم الدولة وهوياتها .
أدانة العمل الأرهابي بحق النائب العيساوي .
اشعر من الضروري ان ادين العمل الارهابي الذي اودى بحياة النائب عيفان العيساوى واتمنى من الله سبحانه وتعالى ان تكون هذه خاتمة احزان بيوت العراقيين ولكن هذه الامنية تبقى غير قابلة للتحقق مادامت الااجهزة الامنية لم تفكر بعد بسياسات ناجعة لوقف التهرء الموجود في كل مناطقنا .
اتألم بكل شدة الى مدينة كـ طوز خرماتو التي كدنا ان نقول انه لا يمضى اسبوع الا وتفجع هذه المدينة مع انها مدينة صغيرة يمكن علاج مشكلاتها الامنية بيسر وسلاسة ولكن ماذا نفعل اذا كان المسؤول لا يسمع كلام مثل المرجعية فهل سيسمع كلام ابناء الشعب العزل والمواطنين المحرومين.