ومع عدم حضور علاوي لم يبق للنجيفي ألا الحديث عن وحدة العراق ولا ندري عن أي وحدة يتحدث, وهل كانت الوحدة العراقية مهددة أصلا, وهل اجتمع في اربيل من اجل تلك الوحدة وما الذي كان يهددها غير الاستمرار في هذه ألازمة والتصريحات النارية التي باتت تجدد خلافات وتولد أزمات يومية, المهم تم و انتهى الاجتماع لكن ماذا أقر, أن تعطى للحكومة مهلة ستة أشهر أخرى لتطبيق اتفاقات اربيل ولم يشر الى قضية سحب الثقة عن رئيس الوزراء, وهي القضية المركزية التي خرج بها الاجتماع الخماسي في اربيل, لتبقى الازمة قائمة ونار الخلاف مستعرة خاصة بعد أن تلقى أطراف دولة القانون نتائج اجتماع النجف بسرور وفرحة ونشوة المنتصر, الأمر الذي يؤكده تصريحات رموز حزب الدعوة وأركان دولة القانون والذي يوحي كيف سيتعاملون مع المرحلة القادمة, وفي ظروف تشبه الى حد بعيد لمهلة ال١٠٠يوم والتي أعطيت للحكومة في مرحلة سابقة وما صاحبها من أهدار للوقت والأموال والجهود, وكيف تسوف الأمور والقضايا وطريقة عمل الوزارات وإدارة البلاد, فهل ستستنسخ تجربة المهلة الاولى؟ والتي مرت مرور الكرام وما ان انتهت حتى تنصل الجميع واستتر وتمترس كل وزير خلف كتلته و خلف الوزير وقفت الكتل وأولها تلك التي وضعت وأقرت تلك المهلة على الرغم ان ما مهد لل١٠٠يوم هو ضغط الشارع وسوء الأداء الحكومي, وان ما قدم لمهلة الستة اشهر هو الخلافات والمشاكل بين الفر قاء السياسيين وبعيدا عن مطالب وحاجات المواطن الا ان لسان حال المواطن يقول" ما الجديد وماذا سيختلف ١٠٠ يوم ١٢٠يوم عدة أشهر أو سنتين فالوضع باقي على ما هو عليه" فكلا الطرفين في الحكومة وهم كتل ونواب مثلوا الأغلبية البرلمانية ويشكلون الحكومة أنما يعطون مهلة لأنفسهم ووزرائهم ويختلفون ويأزمون ويتنابزون ويتناحرون, فاوصلوا البلاد لهذه المرحلة بتصريحاتهم النارية وتزمتهم بمواقفهم للحفاظ على مكتسباتهم وحصصهم ونيل الغنائم من تلك التصرفات, فالخاسر الأكبر هو المواطن ولا فائدة من أي مهلة مادامت الأمور تجري على هذا النحو والبلاد تدار بهذه الطريقة, لذا فيمكن أن تعطى نسبة نجاح لقاء النجف نسبة ١٠٠%من حيث إبقائها لجو المشاكل والتأزيم واقترابها من الانفجار وابتعادها عن الحل أذا كانت هنالك مشكلة.