ولقد سمعت وعبر نقاشات مع العديد من النخب والكفاءات وعموم المواطنين الكثير من الاشادة بمثل هذه المبادرات لكن الرأي الذي يذهب اليه اغلب الناس هو ان هذه المبادرات ناضجة وليست بمستوى استعدادات ساستنا الذين ينحون منحا مصلحيا ضيقا وقد تحرجهم مثل هذه الطروحات فمنهم من تتملكه الغيرة والحسد والاخر يحاول التشكيك بصاحبها ونواياه ولماذا يطرحها في هذا التوقيت بينما تتعدد اساليب التسقيط وتتنوع من قبيل ان السيد الحكيم يريد استغلال وجاهته كفرد من عائلة الحكيم لتحقيق مجد شخصي وغير ذلك كثير وكثير جدا .
وهنا تبرز حنكة الرجل ليفاجئنا بمبادرات اخرى تضخ للساحة ولها جنبتان الاولى بناء الانسان بشكل عام والارتفاع بافكاره الى مستوى يتعدى الفهم القاصر من قبل بعض جهال السياسة واعداء النجاح والثاني يرتبط ببناء الاوطان وانعاش الاقتصاد والعمل على تقليل الهوة بين الشرائح الاجتماعية والتي تحولت الى طبقية مستحكمة فازداد الفقير فقرا بفعل الغلاء وارتفاع الاسعار وقلة فرص العمل وازداد الاغنياء غنا بفعل الكسب غير المشروع والاعمال الوهمية والتحايل على القانون وبعض الامتيازات التي تعطى لهذه الشريحة او تلك على حساب المجتمع.
وهذا يقودنا لطريقة تفكير السيد الحكيم ولماذا يختار هذا الطريق رغم انه لايستفيد بشكل مباشر وللاجابة ان بناء المجتمعات والنهوض بها ليست مدعيات وشعارات فارغة ولعل الشعارات الاولى التي رفعت بعد التغييروسقوط النظام الصدامي كانت تركز على رفع الحيف والظلم عن هذا الشعب بكل شرائحه خصوصا تلك التي ركزذلك النظام جهده وخططه لابقائها تحت خط الفقر وحاصرها بكل قواه وانهك اهلها الطيبين فما الذي تحقق منذ سقوط النظام حتى الان على مستوى البنى التحتية وانصاف الشرائح المظلومة لهذه المحافظات والشرائح رغم التباهي بالميزانيات الانفجارية ؟؟.
او ليس الاولى ان يجتهد المسؤول والدولة العراقية في تقديم الخدمة والشروع بمشاريع اقتصادية تنهض بالمواطن الفقير المعدم بدل ان تنهب الاموال من قبل السراق وبعض المسؤولين الفاسدين بينما تهدر التخصيصات والاموال المخصصة للفقراء والعاطلين عن العمل والتي تصور على انها منة من الحكومة وعطاء يخرج من خزينة القائد لشعبه وقد عقدت اجراءتها لدرجة لاتطاق حتى بتنا نرى مئات الشكاوى والاستغاثات من قبل العجزة والارامل والمطلقات لدرجة ان المواطن البسيط كره الاليات المتبعة والتي غالبا ما تكون عقيمة مع الفساد المستشري في التوزيع والتخصيص الذي يميل الى الجهوية, حتى الخريجيين العاطلين تم شطب اسماؤهم واستبدلوا بموالين لوزير العمل وحزبه بانتظار ان يشملوا بالقروض واين هي هذه القروض ؟؟.
نعم انها مأسينا ومتاعبنا وما اكثرها والتي تتكلف الحكومة في النظر اليها وترهق نفسها بايكالها الى فاشلين ونفعيين ودعاة وطنية وشعارات فارغة وفي النهاية عندما يظهر الخلل ينبري احد المتملقين والمستفيدين ليمتدح شخص الرئيس (رئيس الحكومة ) ليقول والله الجماعة ما يخلوه يشتغل !!! والرجال يشتغل بوحده وكلهم ضده !! وهلم جرا من هذه الترهات والاقاويل الباطلة , حتى طرح قانون البنى التحتية الذي نتمنى ان يكتب له النجاح في خدمة المواطنين لكن هذا لايبرر التقصير في اعطاء كل ذي حق حقه والقول (احنه سوينه الي علينه وكفى ) فهذا جهد العاجز وينبغي الالتفات الى هذه المبادرات او تعديل ما يتقاطع منها مع مصلحة الدولة رغم اني استبعد ان تكون فيها فقرة واحدة تمنع الدولة من العمل او تضر بمصلحة المواطن او تحقق المنفعة لشخص السيد الحكيم وتياره.
فياسادتي الكرام نحن بحاجة الى ا شعار المواطن بالعدالة فاذا شعر بان هذا الوطن وحكومته وقواه السياسية تتعامل معه بالعدل والانصاف فانه عند ذلك سيدافع عن نظامه السياسي ويزداد التصاقا بوطنه فالفقر في الوطن غربة كما قال ذلك سيد الوصيين الامام امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام والحرمان الذي تعيشه شرائح واسعة من ابناء شعبنا يشعرها بعدم جدية النظام الحاكم بحل المشاكل ويضعف الولاء للوطن وهذا مايدفع المئات بل الالاف من العراقيين الى الهجرة ولانريد الا ان نقول ان الدافع لاطلاق هذه المبادرات الكريمة هو حب الوطن وحب الناس والعمل بالوظيفة الشرعية والاخلاقية وليتنا نحظى بعشرات القادة العراقيين ممن يفكرون بهذه الطريقة ويتحمسون للتعامل مع المبادرات بشفافية تامة ليتحقق الخير والغرض منها والا فاننا سنبقى ندور في دائرة التشكيك والتسقيط ولن تفلح محاولاتنا للخروج بالوضع الى تحقيق العدالة الاجتماعية التي ينشدها الجميع بالاخص من تعرضوا للحرمان وجربوا ويلات السير خلف سراب وعود لن تتحقق على المدى المنظور على الاقل ..