وذكر بيان لمكتب المرجع تلقت "شبكة فدكـ" نسخة منه اليوم ان " ذلك جاء خلال استقبال سماحته لجمع كبير من أصحاب المواكب الحسينية وخدمة الإمام الحسين{ع} في مكتبه مساء الثلاثاء امس وخاطب سماحته الجمع المؤمن بقوله "أنتم الآن في أشرف موقع لخدمة سيد الشهداء، وهيَّ خدمة بعيدة عن كل أنواع المساومات، وينبغي أن تدركوا أنكم تسيرون في اشرف الطرق لنصرة قضية الإمام الحسين {ع}، والتي هي صورة حية لولائكم لأهل البيت {عليهم السلام} وارتباطكم بهم، والدعوة لمبادئهم الشريفة وتعاليمهم السامية، وصرخة في وجه كل الطغاة والظالمين".
واستذكر سماحة المرجع الكبير بحسب البيان "قافلة الشهداء الأبرار قبل أربعة عقود من الزمن والتي تبعها سيل من الشهداء الاخرين في عزم وتصميم على أداء هذه الشعائر بشكل أذهل العالم كله من خلال التحدي الشجاع لكل أشكال المفخخات والتفجير الذي مارسه التكفيريون بحق أتباع أهل البيت {عليهم السلام}".
ووصف سماحته مواقع خدمة قضية سيد الشهداء {عليه السلام} بأنها من "أشرف المواقع باعتقادي بعد مواقع أهل العلم الذين يحافظون على الحق وفق الموازين الشرعية".
و جدد دعوته لأصحاب المواكب بالابتعاد كليا عن أي احتكاك أو تنافس أو جدل في أداء المراسم العاشورائية وأن يكونوا خير مرآة لأئمة أهل البيت عليهم السلام الذي يفرحون لالتزامهم بالضوابط الشرعية وارتباطهم بالله تعالى، واستشهد السيد الحكيم بقول أمير المؤمنين عليه السلام ، فيقول: "ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك، لكن أعينوني بورع واجتهاد وعفّة وسداد".
وخلص سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم {مدّ ظله} في ختام حديثه مع خدمة سيد الشهداء {عليهم السلام} إلى أن قضية الإمام الحسين عليه السلام وإحياء الشعائر هي التي حفظتنا وحفظت مقدساتنا وبلادنا من التكفيريين الذين أرادوا السوء للنجف وكربلاء وغيرها، ودعا سماحته الجميع إلى أمور منها الحفاظ على قدسية الشعائر الحسينية بالتزام أوامر الله تعالى ومجانبة معاصيه و التورع في جميع الأمور والتثبت فيها والحفاظ على تعاليم الرسول والأئمة {صلوات الله عليهم} في حسن المعاملة والمعاشرة والصدق والأمانة ، حاثا على أن تكون مجالسهم ومساعيهم حسينية خالصة ومظهرا للتفجع لمصيبة سيد الشهداء عليه السلام والولاء المطلق لأهل البيت {عليهم السلام} ، داعيا الى المعاملة بالتوادد والتحابب والأخوة والتعاون بين أصحاب المواكب، والحذر من التدافع والتنافس".
وثمن سماحته في ختامك حديثه مواقف أصحاب المواكب بدعمهم للحشد الشعبي والمهجرين وغيرها من المواقف المشرفة لأنباع أهل البيت {عليهم السلام}، مؤكدا في الوقت نفسه أن على الجميع تأدية واجباتهم بأفضل الصور، واستشهد سماحته في ختام اللقاء بقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}، سائلا سماحته الباري تعالى أن يعينهم بأفضل عونه، ويسددهم ويتقبل أعمالهم ويعظم أجرهم ويستجيب دعاءهم وأن يدفع السوء والبلاء عنهم، ويكفيهم شر الأعداء الأشرار".