وافادت وكالة مهر للانباء ان سعيد جليلي اكد في مؤتمر صحفي عقده باسطنبول مساء امس السبت، بعد ختام الجولة الثانية من المحادثات مع ٥+١، على مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بشأن ضرورة نزع السلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط، كما احيا ذكرى العلماء النوويين الايرانيين الذين استشهدوا على يد الغدر الصهيونية واذنابها.
وقال جليلي: في محادثات الليلة توصلنا الى عدد من الاتفاقات، واولها اعلنا انه نظرا للسلوك الخاطئ في الماضي، فلابد ان يتجه السلوك في المستقبل نحو كسب ثقة الشعب الايراني.
واضاف: تم الاتفاق على عقد الاجتماع القادم في بغداد في ٢٣ ايار/مايو القادم، واتفقنا على الدخول في عملية بناءة وايجابية للتعاون الشامل والدائم في مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
ولفت الى انه تم الاتفاق ايضا على ان يكون اي تعاون مبنيا على اساس الـ(ان.بي.تي).
وشدد كبير المفاوضين الايرانيين على ان شعبنا يطالب بحقوقه المشروعة في اطار معاهدة ان.بي.تي بما فيها تخصيب اليورانيوم، مضيفا ان ما يهم هو كسب ثقة الشعب الايراني خلال سلسلة التعاون بين الجانبين.
واشار الى ان توجهات الطرف المقابل في المحادثات، انصبت حول التأكيد على التعاون ما يعد مؤشرا ايجابيا، وشدد على ان التعاون مع الشعب الايراني يجب ان يكون بعيدا عن اي تهديد واستخدام لمنطق القوة، حيث اعلنت ايران استعدادها لاستئناف المحادثات بناء على هذا الاساس.
ووصف الاجواء التي سادت المحادثات في اسطنبول بالايجابية، وانها طرحت فيها قضايا هامة، وصرح ان ايران لن تتخلى ابدا عن برنامجها النووي السلمي.
ولفت الى ان اي تعاون في المستقبل مع ايران، ينبغي ان يكون مبنيا على الثقة المتبادلة ويجب ان يكون التعاون بين ايران و٥+١ مبنيا على اساس معاهدة حظر الانتشار النووي.
واكد على ضرورة احترام حقوق ايران المشروعة، وان يكون هذا الموضوع اساسا لأي تفاوض. وبشأن اجتماع بغداد، اوضح جليلي ان محاور الجولة القادمة من المحادثات لم يتم تحديدها بعد.
وبيّن امين المجلس الاعلى للامن القومي ان الشعب الايراني يعارض انتشار الاسلحة النووية، لافتا الى انه ينبغي ان يكون التعاون بين الطرفين مبنيا على ٣ محاور؛ الاول: القضاء على الاسلحة النووية، الثاني: منع الانتشار النووي والثالث: الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ونوه كبير المفاوضين الايرانيين بالشأن النووي ان هذه الجولة من المحادثات لم تشهد تكرار التهديدات السابقة، ولم يطرح الطرف المقابل اي طلب محدد.
واعتبر جليلي السبب بليونة الخطاب الغربي امام الجمهورية الاسلامية الايرانية في اجتماع اسطنبول، بأنه يعود الى التضامن الشعبي العظيم في الانتخابات البرلمانية الاخيرة والانجازات الكبرى للبلاد في المجال العلمي، وقال: ان ايران لديها قابليات عالية في مجال تخصيب اليورانيوم لسد احتياجاتها وخاصة في المجال الطبي.
وبشأن السبب في اختيار بغداد محلا لعقد الجولة القادمة من المحادثات مع ٥+١، اوضح جليلي ان العراق بلد هام، وقد استضاف مؤخرا بنجاح القمة العربية، كما ان العملية السياسية مستمرة فيه، لذلك وقع الاختيار على بغداد.
وفي الختام اعرب امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني عن شكره وتقديره لتركيا على استضافتها المحادثات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة ٥+١.