وتسارعت الأحداث والتطورات بعد استجواب مفوضية الانتخابات وقرار رئيس الحكومة نوري المالكي تجميد بعض اعمالها، الأمر الذي رفضته المفوضية وعدته غير ملزم لها، مما ولد حالة من التقاطع بين الهيئات المستقلة والسلطة التنفيذية.
وقال فرج الحيدري في حديث صحفي إن "الحملة التي قادتها ومستمرة بها دولة القانون والتي تستهدف المفوضية لها دواعٍ سياسية وشخصية"، مبيناً أن "ائتلاف دولة القانون يبدو أنه لم يقتنع بنتائج الانتخابات الأخيرة، وبدأ من تلك اللحظة استهداف المفوضية والقاء التهم ضدها بقضايا مختلفة".
وبعيد اعلان المفوضية عن نتائج الانتخابات ووقوع ائتلاف دولة القانون ثانيا، الذي كان يعول الحصول على فوز كاسح، طعن نوري المالكي بنتائج الانتخابات وطالب باعادة عدّ وفرز النتائج يدويا، إلا أن المفوضية رفضت الطلب وقررت فرز النتائج الكترونيا.
وأضاف الحيدري أن "الاشكال الشخصي الذي برز كان بمحاولة المالكي فرض املاءاته الشخصية على عمل المفوضية، ونحن بدورنا رفضنا رفضا قاطعا تدخل أي جهة بعمل المفوضية كونها صاحبة شرعية مستقلة".
وأكد رئيس مفوضية الانتخابات في الوقت نفسه على أنه خلال لقاءاته مسؤولي الجامعة العربية والامم المتحدة والاتحاد الاوربي أبدوا "قلقهم من هذه المعاملة التي تتعرض لها مفوضية الانتخابات".
كان الحيدري رفض قرار المالكي القاضي بتجميد بعض اعمال المفوضية والخاصة بمسألة المنح المالية والتعيينات والأمور المتعلقة بالوظائف الكبيرة، وعده تدخلا من قبل الحكومة بعمل المفوضية.
ويعيد التضارب بين المفوضية والحكومة إلى الاذهان التجاذبات التي حدثت في اروقة البرلمان بين النائبة عن دولة القانون المقربة من المالكي، حنان الفتلاوي وبين مفوضية الانتخابات لاتهامها بملفات فساد، الأمر الذي دعا المفوضية إلى رفع دعوى قضائية ضد الفتلاوي بسبب هذه الاتهامات التي قالت إن "لا صحة لها".
وتعد مفوضية الانتخابات التي تأسست بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة هيئة تدار ذاتياً وتابعة للدولة، لكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية.