وقال النائب الأول لمحافظة صلاح الدين أحمد عبد الجبار الكريم ، إن "اللجان المختصة بتنظيم إعلان إقليم صلاح الدين باشرت، اليوم، بطبع الاستمارات الخاصة لإجراء استفتاء شعبي لإقامة الإقليم"، مبينا أن "المحافظة تترقب زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لها، وبحث موضوع إقامة الإقليم".
وأضاف الكريم أنه "في حال استمر موقف المالكي بالرفض سنذهب إلى خيار الاستفتاء الشعبي وفق بنود الدستور"، مشيرا إلى أن "رئيس الجمهورية جلال طالباني تعهد لوفد المحافظة الذي زاره الأسبوع الماضي بمتابعة موضوع إقامة إقليم في صلاح الدين، كونه طلب دستوري".
وأوضح النائب الأول لمحافظة صلاح الدين أن "صلاح الدين تنتظر نتائج دور الرئيس طالباني وتعهداته"، نافيا في الوقت نفسه "وجود أي دعم دولي وراء قرار إعلان إقليم في صلاح الدين".
وأكد الكريم أن "المحافظة لم تجر أي اتصالات خارجية، كما لم تتحرك حول هذا، بل تنتظر ما ستسفر عنه زيارتنا للرئيس طالباني ونرغب باعتماد مبدأ الحوار"، لافتا إلى أن "الخطوة جاءت بطلب أهالي صلاح الدين بعد أن مورست ضدهم أنواع من التهميش والإقصاء واستمرار سياسة الاجتثاث التي حرمت المحافظة من كفاءات إدارية وأمنية وعلمية".
وأشار الكريم، إلى أن "حكومة بغداد تشجع مبدأ الحوار، ولهذا لا نعتقد أنها ستعاقب من يحترم بنود الدستور في عمله اليومي"، معتبرا أن "موقف بعض الرافضين من برلمانيي المحافظة للإقليم جاء لتحقيق مآرب شخصية وإرضاء السلطات في بغداد"، في إشارة إلى موقف النائبين علي الصجري وقتيبة الجبوري".
وجدد الكريم "موقف محافظة صلاح الدين وتصميمها على إقامة إقليم إداري واقتصادي، ما لم يصوت أهلها بعكس ذلك"، مشيرا إلى أن "القرار بيد أهالي المحافظة، وهم أصحاب الكلمة الفصل فيه"، مستبعدا أن "تلجأ الحكومة المركزية إلى استخدام أوراق ضغط على حكومة المحافظة لثنيها عن قرار إقامة الإقليم".
وكان مجلس محافظة صلاح الدين جدد، نهاية تشرين الثاني الماضي، تأكيده على إقامة الإقليم واتفاق مجلسها وشيوخ عشائرها على رفض التفاوض وقبول مبدأ الحوار، فيما أكد تجاوب رئيس القائمة العراقية إياد علاوي مع أسباب إعلان المحافظة إقليما بعد أن كان متخوفا من الفكرة، فيما أعتبر عدد من شيوخ العشائر أن المعاناة والقلق من استمرار الاعتقالات وسياسة التهميش تراكمات تدعو لمساندة الإقليم.
وأعلن مجلس محافظة صلاح الدين، في (٢٨ تشرين الثاني ٢٠١١)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني تعهد بدعم طلب إقامة الاقليم، وحث رئيس الوزراء نوري المالكي على إرساله إلى مفوضية الانتخابات، فيما اكد أن الطالباني اعرب عن أمله بأن يكون إقليم صلاح الدين هو الثاني بعد كردستان.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين أعلن ، في (٢٠ من تشرين الثاني ٢٠١١)، أن المهلة التي حددها لرئيس الوزراء بشأن طلب إقامة الإقليم، انتهت، مهدداً باللجوء إلى رئاسة الجمهورية أو المحكمة الاتحادية لمقاضاة الحكومة بسبب تأخرها في إرسال الطلب إلى مفوضية الانتخابات، معرباً عن أمله بتغلب لغة الحوار على "الصراعات التي تضر بمصالح المواطنين.
ووصف زعيم القائمة العراقية، إياد علاوي، في (٢٥ تشرين الثاني ٢٠١١)، خلال لقائه شخصيات السياسية وشيوخ عشائر محافظة كركوك، في أربيل، إقامة الأقاليم في الوقت حالي كـ"صب الزيت على النار"، مؤكداً أن الطائفية السياسية التي اعتمدت في العراق هي التي دفعت للمطالبة بالأقاليم.
فيما أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، في (٢٦ من تشرين الثاني ٢٠١١)، أن تباعد وجهات نظر قيادات القائمة العراقية بشأن موضوع تشكيل الأقاليم بات "واضحاً للجميع"، وفي حين شدد على ضرورة عدم طرح هذه المسألة بوصفها "اعتراض سياسي"، دعا "العراقية" لإصدار بيان يوضح موقفها من بهذا الخصوص منعاً لأي لبس.
واعلن مجلس محافظة صلاح الدين، في (٢٧ تشرين الاول ٢٠١١)، المحافظة إقليماً اقتصادياً وإدارياً منفصلاً، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن مجلس الوزراء "سيرفض" إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين، مبينا أن الطلب بني على "خلفية طائفية وحماية البعثيين"، لافتاً إلى أن المحافظة كانت "معقلاً للإرهاب".
يذكر أن المادة ١١٩ من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة