هكذا قالوا عنها وهكذا انتهت رغم كبر حجمها وارقامها الفلكية ووصفها بانها انفجارية ومع مواعيد وزير المالية ورئيس الحكومة بانها سترى في النهاية الحسابات الختامية لكنها لم تاتي بجديد عن قريناتها ابوابها ثابته ازماتها وطبيعة اقرارها والشد والجذب والمساومة والمزايدة من قبل الكتل والقوائم السياسية٠
هذا كله كان في ٢٠١٢ لناتي لميزانية ٢٠١٣ فما ننتظر من الموازنة؟ وماذا نريد منها ؟ وكيف ستقيم ابوابها وطبيعتها ؟ومايميزها عن سابقاتها؟ وهل تختلف عم السابقات ؟ ستننجز او تقر ام لا ؟لعل اول ما يلاحظ على هذه الميزانية انها الاكبر من سابقاتها ٠
كما يلاحظ انها وبحسب مختصين جاءت في زيادة ابواب الصرف للقطاعات الامنية وخاصة في التسليح , كما يميزها شيء هو التوافق والدعوة من قبل الجميع على اقرارها باسرع وقت ٠
ولست ادري هل لانها ميزانية انتخابات ام لانها ميزانية يراد لها ان تختلف عن الميزانيات السابقة او لانها ربما تقضي على الخلافات السياسية والقضاء على الازمة المستعرة بالقفز عليها من خلال اقرار الموازنة ،فمع الاجواء السياسية المشحونة ومع بقاء الازمة السياسية طوال هذه الفترة لن تمرر أي موازنة كما لايمرر أي قانون كما لن ينجز أي عمل او برنامج ٠٠٠٠ وما يميز هذه الموازنة ايضا هو دخول البطاقة التموينية على الخط بعد قرار مجلس الوزراء بالغائها والرفض الشعبي الذي لهذا القرار وما رافقه من مطالبة صريحة من المرجعية على لسان الشعب العراقي للحكومة بالعودة او مراجعة او الغاء هذا القرار كما انتج ضغوط سياسية مما يجعل هذا الملف ميدان للشد والجذب والمزايدة واللعب على اوراق ارى غير التي حددها ورسمها مجلس الوزراء في اولوياته واحتياجات الوزارات وابواب الصرف والنفقات وتحديدها خاصة وان الميزانية ومن المفترض انها درست وقدمت من كافة الوزارات والمحافظات والدوائر ٠
ما يخيف المواطن هو ان كل كلام التوافق وارسال رسالئل الحرص على اقرار الموازنة ستصطدم بالاهواء والمصالح واولويات الكتل المتنفذة ( رواد الازمة )او ان تنعكس الازمة السياسية على الموازنة كما تظهر بين ساعة واخرى تلك الهواجس والمخاوف من تاخير اقرارها او ادخالها في حسابات الخلافات والمزايدات والمساومات والاجندات الخاصة لتبتعد كسابقاتها عن طموحات المواطن وتلبية حاجاته وتقديم الخدمات له وباسرع وقت ممكن واول هذه العلامات هو رد صفقة السلاح الروسية الى مجلس الوزراء من قبل لجنة الامن والدفاع البرلمانية بدعوى الفساد في عقود التسليح وهروب الحكومة من البطاقة التموينية بدعوى القضاء على الفساد ايضا وطرد وملاحقة محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي بتهمة الفساد اضافة الى ملفات قديمة تخص وزارة التجارة والكهرباء والتربية وووو٠٠٠٠فهل ستجتمع الخلافات السياسية والمساومات والمزايدات والفساد مع الحملات الانتخابية في تاخير اقرار الميزانية .
دعوة صادقة من كل مواطن من كل العراق من الشعب العراقي لاتخربوا بيتكم بايديكم تعاونوا ياحكومة ويانواب في اقرار هذه الميزانية بموضوعية ومهنية وحرص من اجل العراق من اجل ابناء العراق من اجلكم ومن اجل مناصبكم وسمعتكم ٠
انظروا الى المواطن وكم سيستفاد من هذه الميزانية انظروا الى الخدمات وكم سينجز منها انظروا الى المشاريع ومراحل انجازها ضعوا بحسابكم كل ماطرح من اراء وما يشكو منه المواطن خصصوا للمتقاعدين لذوي الاحتياجات الخاصة للطلبة للعاطلين للمحرومين للمتضررين ادعموا قطاعات الصحة انظروا الى قطاعي الصناعة والزراعة والذان باتا مفقودين مع زحف التصحر والملوحة وشحة المياه انظروا للبنى التحتية لاتهملوا مناطق تميل هذه الميزانية البصرة والعمارة والناصرية والتي باتت من اكثر المناطق فقرا او لنقل اثقل تخصيص ، لما لاتكون مبادرات واطاريح الحكيم جزأ من الموازنة لماذا لاتنظروا لها نظرة ايجابية وواقعية الا تصلح انها مخرج حقيقي وابواب جاهزة للموازنة وتختصر الطرق وتقلل الفساد وتنهي هدر الموارد والمال العام وتحضر وتؤسس لبناء الدولة ٠دعوة صادقة لاتقفوا بوجه الموازنة وتعاونوا لانه تكون خالية من سلبيات وهفوات سابقاتها ولو بنسبة ٥٠%٠