وقال الحمود في كلمة له خلال الافتتاح إن "ظاهرة السياب الشعرية كانت من ألحتم ان توجد شأنها في ذلك شأن المنعطفات الفاصلة في حياة الامم التاريخية والادبية"، مبينا انه" ورغم ان السياب لم يكن اول خارج عن السائد والمألوف في الشعر العربي من بين معاصريه, الا انه بتجربته الابداعية الناضجة كان ظاهرة اجتمعت عندها كل مقومات التجديد في الشعر العربي , وكان بمثابة الحجر الذي حرك ساكن بركة الشعر" .
واضاف ان "التغيير الذي قاد السياب الى محاولته التجديدية تشبه محاولة ابي نؤاس في تجديد الشعر العربي حيث يقول{ قل لمن يبكي على رسم درس واقفاً ماضر لو كان جلس}"، مؤكدا ان" التغيير لم تطل اثاره شكل القصيدة وايقاعها حسب , بل تعدته الى مشاكسة الكثير من تقاليد القصيدة العربية التي استقرت قرونا طوالا".
واوضح الحمود ان" مغامرة السياب كانت انتقالا من الشعر الى الشعر , مشيرا الى ان الشعر العربي بعد مرور ٥٠ عاما على رحيل السياب مازال يواجه تحديات يتحتم على المعنيين شعراء ونقاد الاخذ بيده"، مشيرا الى ان" عام الاحتفال بالسياب الذي اقره اتحاد الادباء العرب يحتم علينا التزاما ومسؤولية مضاعفة في ان نحتفي في هذه المناسبة بالشكل الذي يليق بصاحبها".
ولفت الى ان "هذا المهرجان هو خطوة مهمة لكنها ليست كافية ويتعين علينا جميعا مؤسسة رسمية كوزارة ثقافة ووسطا ثقافيا ان نقدم الافضل في الاحتفال بهذه المناسبة من بين كل اشكال الاحتفاء التي يفترض ان تقام في بلدان عربية اخرى"، كاشفا عن فعاليات ستقيمها الوزارة بهذا الشأن"، مؤكدا ان" تلك الفعاليات ستنفذ حالما تنجلي غبرة النزاع على الموازنة والمصادقة عليها في مجلس النواب".
ومن الجدير بالذكر أن ملتقى السياب الابداعي يقيمه اتحاد الادباء في البصرة بدعم من وزارة الثقافة ومحافظة البصرة وبالتعاون مع اتحاد الادباء العام للفترة من ١٧ الى ١٨ من شهر نيسان الحالي.