وقال عبد المهدي، في بيان ،وتلقت "شبكة فدكـ" نسخة منه اليوم، أن " رئيس الوزراء المكلف كان موفقاً على أكثر من صعيد في مؤتمره الصحفي مساء الاثنين المنصرم، خاطب بعقله وليس بإصبع التلويح والتهديد، عقل العراقيين، وهذا أمر مهم لرئيس وزراء العراق، كل العراق ".
واضاف ان " منطق استغلال الحساسيات وإثارة الضغائن وركوب موجة ساحة ضد غيرها، او الخضوع لاملاءات ساحة على حساب غيرها، لم يثمر سوى الضعف والانقسام والاقتتال، فالتأييد المتصور في مرحلة ما، يقود لتنازلات وصفقات فاشلة في اخرى، ولمراكمة الازمات والتعيش عليها، دون تقدم وحلول مقبولة مخالفاً العهد والامانة لرجل الحكومة الاول، الذي يجب ان يضع الدستور والقانون ومصالح البلاد وخدمة المواطنين نصب عينيه دائماً وابدا ".
واوضح عبد المهدي ان " المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، فالعراق يمتلك الطاقات، وتتعاضد لانتصاره القوى الداخلية والخارجية، و داعش بدل ان تهزمنا او تمزقنا، وحدتنا وتدفعنا لاستثمار مصادر قوتنا، والعبادي يعلم ان مواجهة المطالب والاختلافات تبدأ، ببناء الثقة وشراكة الأقوياء الذين يستطيعون اتخاذ قرارات شجاعة تحتاجها البلاد ".
واستدرك انه " بالتأكيد لا يمكن لمؤتمر صحفي ان يطمأن كل الاطراف، او ان يجيب على كل التساؤلات، ولاشك ان هناك قلق مشروع لدى كثيرين، لكن الاهم هو ان رئيس الوزراء المكلف تقدم خطوة نحو الاخرين وعلى اخوانه وشركائه ان يتقدموا خطوات، ليسمعوا منه طيبا، وليسمعونه طيبا، ليبنوا جميعاً قواسم مشتركة، وليس جبهات متصادمة ".
واشار الى ان " الكثير من القضايا لا يمكن حلها الا بتعاون كل الاطراف، وبتهيئة الظروف التي تساعد على حلها، ولا نعتقد ان احداً يتوقع منه حلولاً سحرية، وهو ما زال في فترة التكليف بدون صلاحيات، فالاجابات الواضحة والرؤى المتكاملة النهائية لن تتحقق الا جماعياً، لتكون التعهدات والالتزمات والفوائد جماعية ومشتركة ".
واستطرد عبد المهدي " قديماً قال الشاعر فان النار بالعودين تذكى، وان الحرب اولها كلام، ونقول اليوم فان النار بالكفين تطفى، وان السلم اوله كلام ".
وتابع " بداية جيدة للمصافحات المتبادلة، ستتطلب يقيناً خطوات اخرى، حيث يتعاون الجميع لتقديم حلول ستقود يقيناً إلى إعادة الأمن للبلاد، حل المشاكل المعلقة سواء بين مؤسسات الدولة وقوانينها وتكييفها وفق الدستور ومصالح الوطن والمواطنين، او بين المكونات وتوفير عوامل القوة لكل مكون في أمنه ومصالحه ومستقبله ليتفرغ الجميع للقضايا الخدمية والانمائية والاعمارية والتي صبر وضحى المواطنون من اجلها، والتي نمتلك كافة مقوماتها لو حكمنا العقل والرشد والمنافع المتبادلة في سلوكنا ".