وقال مهدي العلاق، مدير مكتب رئيس الحكومة، في اتصال هاتفي مع صحيفة (المدى)، إن "الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء لمناقشة الموازنة الاتحادية ومشاكلها التي كان من المقرر عقدها اليوم السبت، كانت مقترنة بإنجاز الحسابات الختامية من قبل المعنيين في وزارة المالية"، مشيراً إلى أن "ما تم انجازه خلال المدة القليلة الماضية تمثل بحسابات أولية غير كاملة".
وأضاف العلاق، أن "رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، سيحدد موعداً آخر لعقد جلسة استثنائية للمجلس قبل موعد عقد جلسته الاعتيادية الثلاثاء المقبل"، مبيناً أن "مجلس الوزراء لم يحصل على أرقام شاملة تتحد بموجبها الموازنة الاتحادية لعام ٢٠١٤ الحالي، ما حال دون إمكانية عقد اجتماعه اليوم".
وأوضح مدير مكتب رئيس الحكومة، أن "بعض أرقام الموازنة أصبحت جاهزة لمناقشتها في اجتماع مجلس الوزراء قبل التصويت عليها واعتمادها رسمياً"، عاداً أن على "مجلس الوزراء حسم بعض الجوانب ذات الصلة بالنفقات التشغيلية والاستثمارية لتأمين المبالغ والتخصيصات اللازمة لبعض الجوانب، منها العسكري والحشد الشعبي".
وبشأن رواتب موظفين إقليم كردستان التي تأخر دفعها منذ عدة أشهر، من قبل الحكومة، بسبب الخلاف النفطي، ذكر العلاق أن "الموضوع سيكون من أولويات الجلسة الاستثنائية لبحثه تفصيلياً، لوجود مطالب مستحقة تشمل رواتب قوات البيشمركة وموظفي الإقليم، مقابل مستحقات تتعلق بتصدير النفط من الحقول الكردستانية"، مستدركاً مع ضرورة "الأخذ بالاعتبار عدم الدخول بمشكلة كبيرة في موضوع العجز وزيادة أرقامه بما لا يتناسب مع الإمكانيات المحتملة لتصدير النفط أو الإيرادات الأخرى".
وأشر مدير مكتب رئيس الحكومة، "انخفاض تصدير النفط، مقارنة بتقديرات الموازنة التي وضعتها الحكومة السابقة"، مقدراً ذلك بـ"حدود المليون برميل يومياً، ما ترك أثراَ سلبياً على تأمين بعض المستحقات".
وتابع العلاق، أن "الحكومة ستعيد النظر بالدرجات الوظيفية التي كانت مدرجة قبل حزيران الماضي"، مستطرداً أن "الموازنة أصبحت بشقين الأول هو الفعلية التي تحققت إلى هذا نهاية آب الماضي، والثاني لما تبقى من أشهر السنة المالية الحالية".
وكانت اللجنة المالية ذكرت أن أبرز التعديلات التي أجريت على الموازنة، تشمل ملف التسليح، كشراء طائرات ودفع رواتب الحشد الشعبي، في حين ذكرت انه تم تقليص وضغط الموازنة الاستثمارية فضلا عن الغاء الايفادات وشراء السيارات والاثاث، وذكرت كذلك أنها لم تتلق حتى الآن، معلومات وافية عن المبالغ المتوافرة في صندوق التنمية الذي تودع فيه عوائد النفط "دي اف آي"، وسط معلومات عن نقص غير معتاد في موجوداته.
وكشفت اللجنة المالية المؤقتة في مجلس النواب، في وقت سابق، أن معلومات الحكومة بشأن الانفاق والبيانات الختامية وعوائد النفط، غير دقيقة، مؤكدة أن الحكومة اعترفت لها بأن الصندوق الذي تحفظ فيه عوائد النفط ليس فيه حاليا سوى ثلاثة مليارات دولار، بينما كان مجلس الوزراء يقول إنه يحتوي على ستة مليارات دولار الشهر الماضي.
من جانبه قال عضو اللجنة المالية البرلمانية، جبار عبد الخالق، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "مجلس النواب ينتظر تعديلات الحكومة على الموازنة قبل إرسالها للتصويت عليها"، متوقعاً أن "يتم إرسال مشروع الموازنة للبرلمان خلال الأسبوع الحالي ليباشر بقراءتها الأولية وتشريعها بعد عطلة العيد".
وذكر عبد الخالق، أن "القصد من تشريع الموازنة، أصبح شرعنة مصروفات الحكومة بما نسبته ١/١٢ خلال المدة الماضية"، مضيفاً أن من "أهم التعديلات على الموازنة، تحويل التخصيصات الاستثمارية وقسم من الوظائف إلى موازنة العام ٢٠١٥ المقبل".
ورأى عضو اللجنة المالية البرلمانية، أن "إطلاق رواتب موظفي إقليم كردستان يحتاج إلى اتفاق سياسي".
على صعيد متصل قالت النائبة عن التحالف الكردستاني، نجيبة نجيب، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "أبرز التعديلات المتوقعة على الموازنة ستكون في أرقام النفقات والإيرادات والعجز"، مبينة أن "النفقات والعجز والإيرادات المخمنة مبالغ فيها أو غير دقيقة، ولا وجود لها على أرض الواقع لذلك من الضروري إجراء بعض التعديلات عليها".
وذكرت نجيب، أن "رئيس الحكومة ألزم نفسه بحل المشاكل العالقة مع كردستان بما فيها رواتب موظفي الإقليم"، وتابعت أن "المفاوضات والحوارات بين الحكومة الاتحادية وكردستان ما تزال مستمرة، وفي حال التوصل إلى اتفاق فان ذلك سيعجل في التحاق الوزراء الكرد بالكابينة الحكومية".