وكانت اللجنة الحضرية للمؤتمر الوطني قد اعلنت الاسبوع الماضي عن أن اجتماعها الأخير أثمر عن الاتفاق على هيكلية لجدول أعمال اللقاء الوطني وتشكيل لجنة خاصة لوضع مفردات جدول الأعمال على أن يتولى رئيس الجمهورية جلال طالباني تحديد مكان وزمان عقد المؤتمر الوطني . ودعا رئيس الوزراء نوري المالكي امس الجمعه اللجنة التحضيرية الى إتمام عملها بأسرع وقت وعقد اللقاء في الاسبوع الاول من الشهر المقبل اي الاسبوع الذي يلي عقد القمة العربية في بغداد .
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف الكردستاني في مجلس النواب مؤيد طيب في تصريح نشر على موقعه إن " التصريحات التصعيدية الأخيرة التي انبرى للإدلاء بها بعض السياسيين لا تنم عن الحرص على السلم الاهلي و العمل الجاد لمعالجة المشاكل التي تواجهها البلاد،" مشيراً إلى "انه من المفترض أن تكون الحكومة الحالية توافقية بمشاركة الجميع فيها، والكرد طرف رئيس بجانب بقية القوى المتوافقة فيها".
وشدد على ان"المطلوب أن يجسد عمل الحكومة المشاركة الحقيقية لكل اطرافها من خلال نظام داخلي واضح، وإلتزام دقيق بالتوافقات التي جرى تشكيل الحكومة بموجبها."
واستبعد طيب ان تكون الخلافات بين رئيس الحكومة الاتحادية نوري المالكي و رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني شخصية وقال إن " هذه الخلافات هي جزء من حالة عامة يعيشها العراق في كيفية معالجة مشاكله و ترسيخ الدولة الديمقراطية الاتحادية"،مستدركاً بالقول" لكن بغداد تظل عاصمة كل العراقيين، وهي ليست لطرف أو مكون ما دون آخر، إنها عاصمة لكل مواطني العراق".
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد شن في كلمة له في العشرين من الشهر الحالي بمناسبة اعياد نوروز هجوماً عنيفاً على الحكومة والمح بقرب اعلان الدولة الكردية في الوقت المناسب ، داعياً جميع القيادات والأحزاب والآطراف السياسية الى مداركة الوضع العراقي الراهن والجلوس معاً في وقت عاجل، وقال " لقد ان الوقت الذي نقول فيه كفى، لأن العراق يتجه نحو الهاوية، وان فئة قليلة على وشك جرّ العراق بإتجاه الدكتاتورية، فالعراق يشهد أزمة جدية، وإن دوام وضع كهذا غير مقبول بالنسبة إلينا على الإطلاق".
وأكد طيب على ان"الكرد حريصون على ترسيخ مبادئ الشراكة الوطنية في ظل الدستور والاتفاقات السياسية، في مقدمتها اتفاق اربيل، والمشاركة الحقيقية في القرار."
وانتقد طيب بعض السياسيين ووسائل الإعلام الذين يركبون موجة المشاكل التي تعاني منها البلاد في الإدلاء بتصريحات متشنجة، أو نشر الإعلاميين تصريحات مجتزأة مثيرة، تلحق الضرر بالإستقرار و تشيع أجواء التوتر.