وقالت الوزارة في بيان ، إنه "في الوقت الذي تسعى فيه الأمة العربية والمجتمع الدولي إلى بذل كل المساعي لنزع فتيل الأزمة السورية المتفاقمة وإيقاف تداعي الموقف المتدهور أصلاً ومنع انجراره لمزيد من التصعيد شهدت العاصمة السورية دمشق وقوع تفجيرين كبيرين راح ضحيتهما عشرات الأبرياء من الشهداء والجرحى من المدنيين".
وأضافت الوزارة أنها "تشجب وتستنكر مثل هذه الحوادث التي تسجل هوية فاعليها من الإرهابيين الذين عانى من مثل أفعالهم العراق والعراقيون على مدى السنوات الماضية"، معربة عن تمنيها على "الأطراف السورية كافة وقف العنف وبشكل فوري كي لا يقع الشعب السوري ضحية بيد الإرهاب وتتوج المساعي الأممية بالنجاح ويعود الاستقرار إلى سوريا الشقيقة".
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، دان اليوم الجمعة (١١ أيار ٢٠١٢)، التفجيرين الذين شهدتهما العاصمة السورية دمشق، أمس الخميس، داعيا الشعب السوري إلى التحلي بأقصى درجات الوعي والتكاتف لمنع تكرار مثل هذه التفجيرات.
وشهدت العاصمة السورية دمشق، صباح أمس الخميس، تفجيرين في وقت متزامن أوقعا ٥٥ قتيلاً على الأقل ومئات الجرحى، في أسوأ واكبر ما تعرضت له دمشق من تفجيرات منذ بدء الاحتجاجات، فيما أشارت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين وقعا أمام فرع فلسطين التابع للاستخبارات العسكرية في حي القزاز جنوب العاصمة، مبينة أن كمية المتفجرات المستخدمة في التفجيرين بلغت أكثر من ألف كيلوغرام وأحدثت حفرة في الموقع بعمق ٣ أمتار وعرض ٦ أمتار.
وقال التلفزيون السوري إن "تفجيرين إرهابيين" وقعا قرب تقاطع القزاز على الطريق الدائري الجنوبي للعاصمة ما ادى الى مقتل ٤٠ واصابة ١٧٠ معظمهم من المدنيين..
وعرضت بعض القنوات السورية مشاهد "وحشة" للجثث التي ترامت على الطرق وقد تقطعت إلى أشلاء فيما تفحمت أخرى جراء الانفجارين الذين وقعا بالقرب من مفرق القزاز على المتحلق الجنوبي بدمشق.
وذكرت وكالة الأنباء السورية وقوع التفجيرين تزامن مع توجه الموظفين إلى أعمالهم والطلاب إلى مدارسهم وجامعاتهم في وقت تشهد فيه المنطقة حركة مرورية كثيفة. كما حولت شدة الانفجار وقوته السيارات المارة في المكان إلى هياكل.
وأدى الانفجاران إلى إحداث حفرة كبيرة في الأرض.
ويأتي هذا الحدث بعد ساعات من حصول انفجار في درعا، أدى إلى جرح ستة من جنود الجيش السوري الذين كانوا برفقة فريق من بعثة المراقبة الدولية، كما يتزامن مع اتهام المعارضة السورية لقوات النظام بقتل ١٠٢٥ شخصاً، بينهم ٦٠ طفلاً، منذ إعلان التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وترافق ذلك مع تحذير أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال فيه إن سوريا تتجه نحو الانحدار إلى حرب أهلية شاملة ينتج عنها آثار مدمرة على البلاد والمنطقة.
وأبلغ احد السكان -الذي قال انه كان على مسافة ١٠٠ متر من مقوع احد الانفجارين قبل ان تطلب منه قوات الامن العودة- رويترز انه شاهد زجاجا محطما في الشارع ونساء ينتحبن. وأعادت مدارس قريبة التلاميذ الي منازلهم.
وقال ساكن اخر ان قوات الامن أغلقت حي كفر سوسة الذي يوجد به مقر المخابرات العسكرية وقامت باطلاق نيران بنادق آلية في الهواء.